عيد مبارك — إلى أشرف الناس وأهل النور الذي لا ينكسر
تحية إلى الصمود والعزّة وروح الحق التي لا تنطفئ
مقدمة
ماذا يعني العيد…
حين يلتقي الفرح بالحزن في سماء واحدة؟
يأتي العيد هذا العام على قلوبٍ مثقلة،
لكنها ثابتة… شامخة… مملوءة بالإيمان.
هذا النص لكم.
القصيدة
في هذا العيدِ يعلو البدرُ رغمَ الآهِ والألمِ،
ويشرقُ النورُ في ليلٍ من الظُلمِ والظُلَمِ.
فوقَ لبنانَ، فوقَ القدسِ، فوقَ ربوعِ إيرانْ،
تمشي القلوبُ بثباتٍ رغمَ جرحٍ لا يُدانْ.
إذا تهدّمتِ الدُورُ، فالعزائمُ لا تَهونْ،
وإن تناثرَ الرمادُ، فالكرامةُ لا تخونْ.
إلى النازحينَ، وفي عيونِهمُ الحنينْ،
يبنونَ من صبرِهمْ وطناً… ومن أملٍ يقينْ.
إلى الجرحى، وآهاتُهمْ شهادةْ،
تروي الحقيقةَ… لا تخشى ولا ترتدّ عادةْ.
إلى أهلِ الفداءِ، إلى الدموعِ على الترابْ،
حيثُ الدماءُ كتبتْ عزّاً… وخلّدتِ الجوابْ.
عيدٌ مباركْ… رغمَ الألمْ،
عيدٌ يُزيّنُ بالصمودِ وبالقِيَمْ.
ما أنتمُ المكسورونَ، بل أنتمُ عنوانُ الثباتْ،
أنتمْ حكايةُ حقٍّ لا تموتُ ولا تُباتْ.
وعدُ الإلهِ بأنّ أجرَ الصابرينَ لا يضيعْ،
وأنّ نورَ الحقِّ يبقى… لا يُهزمُ ولا يضيعْ.
هذا صمودٌ ليس يُشبهُهُ انكسارْ،
هذا إيمانٌ لا يُساوِمُ، لا يُدارْ.
تمشونَ دربَ الحسينِ، دربَ العزِّ والكرامْ،
حيثُ الحقيقةُ لا تُباعُ… ولا تُهانُ ولا تُلامْ.
دينٌ من الرحمةِ السمحاءِ أشرقَ للأنامْ،
للعدلِ، للإنسانِ، للحقِّ الذي يسمو ويُقامْ.
وإن علتْ قوى الطغيانِ يوماً في الزمانْ،
يبقى ثباتُكمُ الدليلَ… بأنّكم أهلُ الأمانْ.
كم فئةٍ قلّتْ ولكنْ غلبتْ بصدقِ الصابرينْ،
واللهُ مع من صبروا… ثبتوا… وكانوا الموقنينْ.
في هذا العيدِ نورُكمُ سيبقى لا يغيبْ،
وعزّكمْ فوقَ الليالي… فوقَ كلِّ ما يُصيبْ.
التاريخُ يشهدُ… والسماءُ على الوفا،
أنتمْ طريقُ الحقِّ… أنتمْ منصفو الضعفاء.
عيدٌ مباركْ للقلوبِ التي أبتْ أن تنحني،
للروحِ التي رغمَ الجراحِ… أصرّتْ أن تَسْتَغْنِي.
أنتمْ روايةُ عزّنا عبرَ المدى والسنينْ،
أنتمْ صوتُ الحقِّ… أنتمُ المنتصرونَ إلى اليقينْ.
الخاتمة
في عالمٍ تتغيّر فيه الروايات،
تبقى الحقيقة في قلوبٍ لا تنكسر.
هذا العيد ليس فرحاً فقط،
بل شهادة على الصمود والإيمان والحق.


كل عام وانتم قرة الاعين ورفعة الرأس و أمل الاحرار